آخر الأخبارأخبارأخبار العالم

قائد القوات الجوية: نمتلك منظومة متكاملة من أحدث الطائرات.. ونطبق أعلى معايير الجودة والسلامة العالمية – مصر

أكد الفريق محمد عباس حلمى، قائد القوات الجوية، وجود منظومة متكاملة من أحدث الطائرات لدى «نسور الجو»، مشيراً إلى حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على التحديث المستمر لقدراتها وإمكانياتها، لافتاً إلى أننا نمتلك منظومة متكاملة من «أحدث الطائرات»، مشدداً على تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة العالمية. وأضاف «حلمى»، فى حوار لـ«الوطن»، بمناسبة عيد القوات الجوية، الموافق 14 أكتوبر من كل عام، أن «ثورتى 25 يناير و30 يونيو أدّتا إلى تغيير موازين القوى فى منطقة الشرق الأوسط، لتفرض على مصر تحديات وتهديدات جديدة تتطلب تأمين الدولة داخلياً وخارجياً»، مشيراً إلى أن الركيزة الأولى لنجاح القوات الجوية فى أداء مهامها هى الفرد المقاتل.. وإلى نص الحوار:

نشهد تغيرات استراتيجية متلاحقة فى السنوات الماضية.. ما رؤيتك لهذا الأمر؟

“25 يناير و30 يونيو” غيَّرتا موازين القوى في المنطقة.. ونواجه تحديات جديدة لتأمين الدولة

– ترتب على ثورتى (25 يناير و30 يونيو) تغير فى موازين القوى فى منطقة الشرق الأوسط، وبالأخص دول الجوار، وفُرِضت على مصر تحديات وتهديدات جديدة لتأمين الدولة داخلياً وخارجياً، ما ألقى على عاتق القوات الجوية مهام إضافية مثل تأمين حدود مصر على جميع المحاور الاستراتيجية على مدار الساعة، بالتعاون الوثيق مع باقى أسلحة القوات المسلحة، فتم إحباط الكثير من عمليات تهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود على مختلف الاتجاهات، كما تجلى الدور البارز لقواتنا الجوية عبر مشاركتها الفعالة فى عملية (حق الشهيد) بصفة مستمرة للقضاء على العناصر الإرهابية بشمال ووسط سيناء بمناطق «رفح – الشيخ زويد – العريش»، وكذا مكافحة تسلل العناصر الإرهابية عبر الشريط الحدودى لدول الجوار لتجفيف منابع الإرهاب الأسود، والعمل بكل حسم لتدمير البؤر الإرهابية، كما ترصد وتتتبع وتكافح محاولات الهجرة غير الشرعية التى تؤثر على الأمن القومى، بالتنسيق مع جميع عناصر القوات المسلحة، وعلى الرغم من الأعباء الإضافية غير النمطية التى كُلِفَت بها لم يتوقف التدريب لإعداد وتجهيز أجيال قادرة على حمل الراية خفاقة لتكمل مسيرة حماية سماء مصر فى جميع الأوقات ومختلف الظروف.

ماذا عن عمليات تطوير القوات الجوية و«التسليح»؟

– يتم التطوير ضمن منظومة أعم وأشمل، وهى تطوير القوات المسلحة بصفة عامة، والجوية كأحد الأفرع الرئيسية، وتشمل داخلها مجالات مختلفة، وتَحرِص القيادة العامة على التحديث المستمر لقدراتها وإمكانياتها، بإمدادها بمنظومات متطورة من الطائرات متعددة المهام «الرافال»، التى تعد من أحدث طائرات الجيل الرابع المتطور لما تَملِكُه من نظم تسليح وقدرات فنية وقتالية عالية، والطائرات الموجهة المسلحة، وكذا طائرات النقل «الكاسا»، وأيضاً طائرات الإنذار المبكر والاستطلاع والهليكوبتر الهجومى والمسلح والخدمة العامة من مختلف دول العالم، بما يتناسب مع متطلباتنا العملياتية لتصبح لدينا منظومة متكاملة من أحدث الطائرات، كما يتم تحديث طائرات التدريب بما يتناسب مع امتلاك الطائرات متعددة المهام الحديثة، ويتبع ذلك تحديث وزيادة أعداد المحاكيات للارتقاء بمستوى تدريب الأطقم الطائرة لتحقيق الجدوى الاقتصادية والعملياتية للحفاظ على الكفاءة القتالية والفنية للطائرات لتكون جاهزة على أداء مهامها على مدار الساعة وتحت مختلف الظروف.

وهل تقوم بأعمال التأمين الفنى والهندسى؟

– بالتأكيد؛ فتقوم جهات التأمين الفنى بالقوات الجوية، من خلال الإدارة المتكاملة لأنشطة التخطيط والتأمين الفنى، بتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة المتبعة على مستوى العالم لتقديم الدعم الفنى المتكامل لصيانة جميع طرازات طائرات القوات الجوية من «عَمرة طائرات، مد العمر الفنى، إصلاح رئيسى ومتوسط وتقنيات موسعة، تصنيع أجزاء محلياً»، والاشتراك مع باقى وحداتها وتشكيلاتها فى مراحل التحديث والتطوير للمعدات الجوية، وأنظمة التسليح، مع تحقيق الاستعداد القتالى الدائم والمستمر بكفاءة عالية أثناء التدريب الجاد، وتتمثل أعمال التأمين الهندسى فى تهيئة الظروف المناسبة لضمان استمرار تدريب وعمل القوات فى السلم والحرب، وتقديم الدعم اللازم للاحتفاظ بأعلى درجات الجاهزية بالقواعد الجوية والمطارات، لتكون قادرة على تنفيذ المهام بكفاءة وقدرة عالية فى أى وقت.

الفريق محمد عباس حلمي: نحمي مقدرات وثروات بلادنا.. ونوجِّه ضربات للعناصر الإرهابية إذا استدعى الأمر

وهل أثرت ظروف دول الجوار من حالة عدم الاستقرار ومخططات تقسيم واستهداف المنظمات الإرهابية كعامل لتحديث منظومة التسليح؟

– بالطبع، أحد العوامل المؤثرة والتى يتم اتخاذها فى الاعتبار، لأنه يَمَس جوهر الأمن القومى، لكن العوامل المؤثرة فى اختيار أسلحة الجو الحديثة يُبنَى فى الأساس على طبيعة المهام والتحديات والتهديدات المحتملة ضد الأمن القومى بغرض حماية المقدرات وثروات الدولة وإذا استدعى الأمر توجيه ضربات للعناصر الإرهابية.

قواتنا محل تقدير من الدول الشقيقة والصديقة يتمثل

في رغبتها بالمشاركة في التدريبات

تحرص العديد من الدول الصديقة والشقيقة على الاستفادة من خبراتنا القتالية والتدريبية.. ما أبرز ما وصلنا إليه فى هذا المجال؟

– تعتبر القوات الجوية المصرية دائماً محل تقدير من الدول الشقيقة والصديقة، ويظهر ذلك فى رغبة العديد من الدول فى مشاركتها فى التدريبات لتبادل الخبرات ومهارات القتال، فهناك تدريبات مشتركة كثيرة على مدار العام مثل «اليرموك» مع الجانب الكويتى، والتدريب المشترك «زايد» مع الإمارات، و«حمد» مع البحرين، و«فيصل» مع السعودية، وهناك تدريبات مشتركة كثيرة مع الدول الصديقة مثل «النجم الساطع»، مع أمريكا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، و«كليوباترا» مع فرنسا، إضافة إلى «ميدوزا» مع اليونان، و«حماة الصداقة» مع روسيا، والكثير من الدول الأخرى، وفى إطار تلك التدريبات تتم الاستفادة من تبادل الخبرات ومهارات القتال المتنوعة، ما يزيد من قدراتنا القتالية على مختلف الاتجاهات، وتقوم قواتنا ببذل مجهود جوى كبير خلال هذه التدريبات حتى تحقق أقصى استفادة، إضافة إلى متابعة ما يتخذه المشاركون من إجراءات للتحضير والإعداد وتنفيذ إدارة أعمال القتال للخروج بالدروس المستفادة وتعميمها.

“الفرد المقاتل” الركيزة الأولى لنجاح القوات الجوية

كيف يتم التأهيل لإعداد وتدريب الطيارين والكوادر الفنية خاصة فى ظل التقدم التكنولوجى الراهن؟

– الركيزة الأولى لنجاح القوات الجوية فى أداء مهامها هو الفرد المقاتل المزود بعقيدة عسكرية وروح معنوية مرتفعة وقدرة على الأداء الجيد والإلمام التام بمهامه فى السلم والحرب، وذلك بامتلاك لياقة ذهنية وبدنية عالية ليصبح قادراً على استخدام أحدث المعدات، وتلك الصفات هى التى تمكنه من أداء مهامه القتالية بأعلى معدلات الأداء وأقل استهلاك للمعدات والأسلحة والذخائر تحت مختلف الظروف، وتقوم قواتنا بمسايرة أحدث الوسائل العلمية فى إعداد الفرد المقاتل؛ بداية من الكلية بعد تطويرها، وصولاً إلى تشكيلاتنا التى يتم فيها التأهيل ببرامج الإعداد التخصصى والبدنى، إضافة إلى مساعدات التدريب الأرضية وتنفيذها بطريقة مشابهة لظروف العمليات الحقيقية، واستخدام ذخائر العمليات لتحقيق مبدأ الواقعية فى التدريب، كما أن هناك خططاً مستمرة للتدريب والإعداد الدائم داخلياً وخارجياً تتم ببرامج التأهيل العلمى «النظرى – العملى» بمعهد دراسات الحرب الجوية، ومراكز التدريب والمعاهد الفنية المتخصصة بالقوات الجوية المصرية والعالمية، وكذلك الفرق الخاصة بطرازات الطائرات المختلفة، كما تم توفير المحاكيات المتطورة للطائرات الحديثة لزيادة الكفاءة القتالية والاستعداد القتالى، أما بالنسبة للكوادر الفنية، فنختار العناصر المتميزة للعمل فى مجال التأمين الفنى، ثم يتم تأهيلهم التأهيل النفسى والبدنى والعسكرى والعلمى اللازم فى مراكز إعداد الفنيين بعد تخرجهم والتحاقهم بالتشكيلات الجوية، وتستمر منظومة التأهيل والرعاية بالتدريب النظرى والعملى والتوسع فى استخدام مساعدات التدريب المتطورة واكتساب الخبرة من الكوادر الفنية المؤهلة على مختلف الطرازات بالقوات الجوية، كما يتم تأهيلهم بدورات وفرق خارج البلاد، مع توفير الرعاية الصحية والاجتماعية للضباط والأفراد وعائلاتهم والاهتمام بمستوى المعيشة للصف والجنود وتوفير نوادٍ ترفيهية لرفع الروح المعنوية لهم.

وهل تشارك القوات الجوية فى الجهود التنموية للدولة؟

– تقوم بدور مهم لصالح أجهزة الدولة والقطاع المدنى لما لها من قدرة على رد الفعل السريع فى مواجهة الكوارث الطبيعية، فتكون دائماً فى طليعة الأجهزة التى تبادر بالتدخل السريع فى مواجهة الكوارث الطبيعية واستطلاع المناطق المنكوبة والمعزولة لتحديد حجم الخسائر وتنفيذ أعمال الإخلاء الجوى للجرحى والمصابين والنقل والإمداد بمواد الإغاثة للمتضررين، وكذلك مكافحة الحرائق، ومراقبة شواطئنا ومياهنا الإقليمية من التلوث الناتج عن السفن، وتقوم طائرات الإسعاف الطائر بنقل المصابين من جميع أنحاء الجمهورية إلى المستشفيات لسرعة تلقى العلاج، كما تشارك قواتنا الجوية بطائراتها فى أعمال الخدمة الوطنية لقواتنا المسلحة فى البحث والإنقاذ والإسعاف الطائر والإخلاء الطبى ومكافحة الزراعات المخدرة، وهناك تنسيق كامل مع وزارة الداخلية (إدارة مكافحة المخدرات)، وبالتعاون مع قوات حرس الحدود، كما تقوم بتنفيذ مشروعات التصوير المساحى لصالح هيئات ووزارات الدولة اللازمة لأعمال «التنمية الزراعية – التخطيط العمرانى – النقل والطرق»، كما تقوم القوات الجوية بنقل مواد الإغاثة إلى الدول المتضررة من الكوارث الطبيعية.

حريصون على الاهتمام بأبناء وأسر الشهداء

ما خدمات القوات الجوية لأبنائها من أسر الشهداء «الضباط، ضباط الصف، الجنود»؟

– الوفاء ورد الجميل هو صفة أصيلة داخل القوات الجوية بالاهتمام بأبناء وأسر الشهداء فى لمسة وفاء لمن ضحوا بأرواحهم خلال مواجهة الإرهاب الأسود الذى يضرب مصر هذه الأيام، لذا أنشأت منظومة خاصة بأسر الشهداء لتحقيق التواصل معهم بشكل مستمر، وتقديم العون لهم فى جميع المجالات المختلفة داخل القوات المسلحة أو بالقطاع المدنى، كما تقدم الرعاية الطبية ومتابعة حالتهم الصحية بشكل كامل بمستشفى القوات الجوية، وتولى الاهتمام بشكل خاص بأسر وأبناء الشهداء باستخراج كارنيهات العضوية لـ«دار القوات الجوية – نوادى القوات المسلحة»، كما تقوم بترشيح أسر الشهداء لأداء فريضة الحج ومناسك العمرة ضمن بعثة إدارة الشئون المعنوية، ويتجلى الوفاء والعرفان بالجميل بدعوتهم فى احتفالات القوات الجوية بالمناسبات المختلفة ليعلموا علم اليقين أن الدور الذى قام به شهداؤنا الأبرار لا ينسى أبداً مهما مرت الأيام والسنين، فهم من قدموا أغلى ما لديهم ليحيا وطننا الغالى مصر فى أمان وعزة وكرامة.

تهنئة

أهنئ رجال القوات الجوية من ضباط وصف وجنود بمختلف تخصصاتهم، وأشيد بحفاظكم على مستوى الأداء المتميز وعطائكم وجهدكم الذى تبذلونه لرفع كفاءتكم القتالية وصقل مهاراتكم بالتدريب المستمر، وتضربون كل يوم مثالاً للتضحية والبطولات وتحليكم بأعظم صور الشجاعة والبسالة النادرة، راجياً لكم دوام التوفيق فى مهامكم ومسئولياتكم التى تحملون أمانتها، وعلى الشعب المصرى أن يفتخر بقواته المسلحة والجوية الذين يقفون دائماً مع إرادتهم ضماناً لاستقراره ورخائه وصوناً لمقدرات شعبنا العظيم وتاريخه وحضارته المجيدة لتظل مصرنا الغالية حُرَةً أبية.


الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock