العاب

انطباعاتنا الأولية للعبة التسلل والتخفي HITMAN III !

شهر يناير 2021 لا يحتوي على الكثير من العناوين الهامة أو الكبيرة ولكن في يوم 20 يناير القادم سنكون على موعد مع عنوان مميز وهام جداً وهو لعبة Hitman 3 من تطوير ونشر شركة IO Interactive.

لعبة Hitman 3 تنتمي إلى سلسلة ألعاب غنية عن التعريف ولا يوجد الكثير من العناوين التي تنافسها في مجالها حيث أن اللعبة تقدم تجربة التخفي والتسلل الأكثر عمقاً في تاريخ صناعة الألعاب.

فريق عرب هاردوير تمكن من تجربة الجزء الجديد من اللعبة بشكل أولى وقمنا بلعب أول موقعين داخل اللعبة وها نحن اليوم نقدم لكم الانطباعات الأولية عن لعبة التسلل الجديدة Hitman 3.

حجم محتوى اللعب.

عندما تقوم بشراء اللعبة أول ما تلاحظه هو حجم محتوى اللعب الضخم والمهول التي تقدمه، فاللعبة لا تحتوي على خرائطها الجديدة فقط بل هي تحتوي على كل خرائط ومهمات لعبة Hitman ولعبة Hitman 2.

نحن هنا نتحدث عن الأجزاء الجديدة التي صدرت عام 2016 وعام 2018 أي أننا نتحدث عن أجزاء بجودة رسومية مرتفعة جداً، إلى جانب مهام وخرائط الجزء الجديد كل هذا تحصل عليه مقابل 19 دولار فقط.

أيضاً إذا كنت تمتلك الجزء الأول والثاني بالفعل من اللعبة يمكنك نقل كل تقدمك والأرقام التي قمت بتحقيقها إلى اللعبة الجديدة وشخصياً انبهرت من هذا الدعم الكبير من الشركة المطور والناشرة.

أكثر من طريقة لتأدية المهام ولكن يوجد بعض الخطية.

المهمات داخل اللعبة مقسمة على خرائط وكل خريطة مرتبطة بحدث من أحداث القصة أي أن كل خريطة تحتوي على مهمة رئيسية إلى جانب مجموعة من المهام الفرعية.

عند الرجوع إلى المهمات التي قمت بتجربتها وجدت أن كل مهمة يمكن تأديتها بأكثر من شكل وأكثر من طريقة خصوصاً وأن العميل 47 قادر على الوصول إلى العديد من الأدوات الموجودة داخل الخريطة.

على سبيل المثال يمكنك البحث في الأرجاء عن مفتاح لفتح بعض الغرف ولكن في نفس الوقت يمكنك التسلل إلى داخل هذه الغرف عن طريق الدخول من النافذة.

حتى طريق القضاء على الهدف المطلوب متنوعة ومتعددة فمثلا يمكن القضاء على نفس الهدف بواسطة السم، الصعق، الخنق وبالطبع القتل بالمسدس.

لكن على الرغم من كل هذا التنوع في طرق التخلص من عدوك وتحقيق الهدف من المهمة، إلا أن اللعبة بها قدر بسيط من الخطية والخطية هنا سببها أن حركات الشخصيات الموجودة داخل المهمة ثابتة ونمطية ومهما قمت بإعادة المهمة ستجد الشخصيات موجودة في نفس المكان وتتحرك في نفس المنطقة.

أيضاً لكي تتخلص من الهدف يجب استخدام طريقة من الطرق الموجودة داخل اللعبة أي أنه لا يمكنك تسميم كل المشروبات الموجودة في الغرفة بل يمكنك فقط تسميم مشروب حيد وهو دائماً يكون المشروب الخاص بالشخصية.

بالطبع هذه الخطية منطقية جداً خصوصاً وأن الألعاب لم تصل لمرحلة من الذكاء الاصطناعي المتقدم بحيث تتفاعل الشخصيات داخل اللعبة بشكل متحرر دون الإلتزام بالخطية.

نظام التقييم.

بعد إتمام كل خريطة تقوم اللعبة بتقييم مستواك في طريقة إتمام المهمة حسب طريقة اللعب الخاصة بك وتقدم لك مجموعة كبيرة من الإنجازات التي يمكنك تحقيقها أثناء تأدية المهمة.

لكن الهام في الأمر أن اللعبة تقدم لك تقييم رقمي Score في نهاية المهمة وهذا التقييم يتم مقارنته مع تقييم أصدقائك أو مع تقييم اللاعبين حول العالم.

لا أعرف كيف أقولها ولكن هذا التقييم جعلني أشعر بالتحدي بشكل كبير جداً على سبيل المثال عندما قمت بلعب الخريطة لأول مرة لاحظت أنني لم أحصل على أي تقييم لأنني كنت أنهي المهمة بشكل خاطئ تماماً وبهذا الشكل كنت في نهاية الجدول الامر الذي أغضبني قليلاً فقمت بإعادة المهمة حتى وصلت إلى مركز متقدم والآن أنا أنوي إعادة المهمة مرة أخرى حتى أحصل على المركز الأول.

هذا النظام رائع في الحقيقة ويعطي اللعبة قيمة إعادة لعب رائعة لأنك الآن تُعيد المهمة مراراً وتكراراً بدون أي شعور بالملل بسبب وجود نوع من التحدي ورغبة في تحقيق المزيد من الإنجاز والتفوق على اللاعبين.

لكن يجب الإشارة إلى أمر هام جداً وهو أن اللعبة تقوم بخصم نقاط كثيرة كلما قمت بقتل شخص غير مستهدف في المهمة وهو السبب الذي جعلني لا أتلقى أي نقاط في أول مرة لعبت فيها الخريطة لأني كنت أتخلص من كل عدو أمامي بطريقة التسلسل وأقوم بتخبئة الجسد بعد ذلك.

هذه الفكرة تجعل اللعبة تعتمد بشكل كامل على فكرة التسلسل واستخدام القوة في أضيق الحدود وليس التسلل فقط أي أنه لا يمكنك قتل الأعداء بطريق التسلل أو يمكننا أن نقوله أنه يمكنك فعل هذا الأمر ولكن لن تحصل على أي تقييم في النهاية وستجد نفسك في آخر الجدول.

أعداء لديهم ندية ممتازة.

ألعاب التسلل دائماً ما تعاني بسبب الذكاء الاصطناعي المنخفض فنجد مثلاً اللاعب يمر من أمام الشخصيات ولا يتم ملاحظته لمجرد أن عداد الانتباه لم يكتمل على أخره أو نجد مثلاً عدويين بجانب بعضهما واللاعب يتخلص من الأثنين عن طريق استخدام مسدس كاتم للصوت بدون أن يشعر العدو الأخر.

كل هذه المشكلات الغير منطقية والغير طبيعية غير موجودة داخل لعبة Hitman 3 لأن الأعداء لديهم ندية كبيرة بالفعل أي أنه بمجرد مرورك أمام العدو سيكتشفك ويبدأ في مطاردتك، أيضاً إذا لاحظك أحدهم وأنت تقوم بجريمة قتل فسوف يبلغ عنك من اللحظة الأولى.

الأمر الوحيد الذي يمكنك من المرور إلى جانب الأعداء بسلام هو أن تتخفى في ملابس مثلهم، وبالمناسبة يوجد أمر رائع لاحظته في هذه اللعبة أنه إذا قمت بالتخلص من عدو معين وأخذت ملابسه فإن زملائه سيكتشفونك أيضاً حتى وأنت متنكر في الملابس.

أي أنه إذا كان يوجد شخصان يحرسان نفس الغرفة وقمت بسرقة ملابس أحدهم فإن الثاني سيشك فيك إن شاهدك حتى وإن كنت ترتدي ملابس زميله، والملابس هنا ستحميك فقط من باقي الأعداء على الغرف الأخرى أو الأدوار الأخرى.

وجود الألغاز.

في كل خريطة قمت بتجربتها وجدت العديد من الألغاز التي تحاول حلها وهذا الأمر جعل للعبة بُعد أخر وأصبحت لعبة تحليل وذكاء وليس مجرد لعبة تسلل تقوم فيها بالمرور من خلف الأعداء والتخلص منهم مثل باقي الألعاب من هذه الفئة.

الكثير من الألغاز تعتمد على قرائة المعلومات الموجودة في الـ Intel والتي تحصل عليها كلما بحثت بشكل اكبر في الغرفة أو المكان الموجود به وهو الأمر الذي يدفع استكشاف البيئة إلى مرحلة أخرى تماماً.

أيضاً يمكنك الحصول على الكثير من المعلومات التفصيلية عن طريق استخدام الكاميرا الموجودة مع العميل 47 ويمكن اعتبار هذه الكاميرا جهاز مسح إلكتروني حيث تكتشف بعض المعلومات الهامة عند مرورها على أدوات داخل الغرفة.

الرسوم وواجهة المستخدم.

الرسوم الخاصة بهذه اللعبة رائعة في الحقيقة وخصوصاً مع التنوع الموجود داخل الخرائط فكل خريطة من الخرائط تقع في بلد معينة ولها نظام رسم يعكس حضارة المكان.

على سبيل المثال الخريطة الأولى تقع في مدينة دبي ونقوم بمهمتنا الأولى داخل أطول برج في العالم ونلاحظ هنا الهيبة والمكان الفاخر والتفاصيل الكثيرة جداً الموجودة داخل المبنى.

الأفضل في الأمر أن الكثير من الغرف وأعتقد كل الغرف الموجودة داخل المبنى قابلة للوصول والفتح وهذا الأمر يعطي اللعبة قدر عالي جداً من الدقة.

عند الحديث عن الشخصيات الموجودة داخل اللعبة نجد أن حركاتهم طبيعية جداً وكل شخصية تقوم بفعل ليس عشوائي على الإطلاق.

هنا أعقد مقارنة مع لعبة سايبر بانك والتي تغنى الكثير بمدى كثافة المدينة ولكن عند الرجوع إلى اللعبة نجد أن الشخصيات كانت هائمة على وجهها وكأنها زومبي حرفياً ولكن في Hitman 3 نجد الشخصيات وحركتها واقعية جداً ولا تنسى أنه يمكنك قتل أي شخصية والتنكر في ملابسها حرفياً.

أما بالنسبة لواجهة المستخدم ففي وجهة نظري لم تكن الأفضل فقد شعرت بأنها غير منظمة قليلاً وبها الكثير من التفريعات التي جعلتني أشعر بالتشتيت قليلاً ولكن هذا الأمر قد يكون شخصي أو لأني لم أتعود على الواجهة حتى الآن.

الخلاصة.

لعبة Hitman 3 قدمت لي حتى الآن تجربة رائعة أثمر عنها إنطباعات إيجابية جداً، لا يمكن بالطبع الحكم على اللعبة بشكل كامل  إلا بعد صدورها وتجربة كل المهام الموجودة داخلها.

اللعبة تقدم بيئة تفاعلية رائعة يمكنك استخدام العديد من الأدوات داخل الخريطة أو الاحتكاك والتفاعل مع الكثير من الشخصيات والاهم أنه يوجد أكثر من طريقة لإنهاء المهمة، وشخصياً أنا متحمس جداً لإصدار اللعبة وتجربتها كلها يوم 20 يناير القادم.


الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock