آخر الأخبارأخبارأخبار العالم

يحتفلون بالعام 2971.. ماذا تعرف عن “الأمازيغ” وحكايتهم مع ال


11:01 م


الأربعاء 13 يناير 2021

كتبت – آمال سامي:

في الثالث عشر من يناير يحتفل الأمازيغ، وهي طائفة تعيس في دول المغرب العربي برأس السنة الأمازيغية، والتي بلغت اليوم 2971، وليس 2021 كما في التقويم الميلادي، ويرجع المؤرخون احتفال الأمازيغ بهذا اليوم إلى “السنة الفلاحية” وهو يرمز لاحتفال الفلاحين بالأرض والزراعة، بينما يرجعه آخرون إلى أنه اليوم الذي انتصر فيه الملك الأمازيغي شاشناق” على الفرعون المصري رمسيس الثاني ليؤسس الاسرة الثانية والعشرين التي حكمت مصر حوالي قرنين عقب ذلك، بينما يرى آخرون انه وصل للسلطة بشكل سلمي.

من هم الأمازيغ؟

كما اختلف المؤرخون في تفسير منشأ التقويم الامازيغي، فقد اختلف علماء الأنثروبولجي في أصلهم، حيث يرى البعض أن الأمازيغ جنس آري هاجر جاء من الهند منذ قديم الزمان، وينتسبون إل حام بن نوح، يرى آخرون أن اصلهم جنوب إيطاليا، خاصة الطوارق الذين يعيشون في الجزائر، أما ابن خلدون فذكر ان الأمازيغ “البربر” لهم أنساب عربية صحيحة، وذات أصول يمنية.

الأمازيغ في الإسلام

عن سعيد بن المسيب قال: “ولد نوح – عليه السلام – ثلاثة : سام وحام ويافث ، وولد كل واحد من هذه الثلاثة ثلاثة ، فولد سام العرب وفارس والروم ، وولد يافث الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج ، وولد حام القبط والسودان والبربر”، عرف الأمازيغ عند المسلمين باسم البربر، ورويت عنهم احاديث كثيرة ضعيفة ومنكرة منها حديث نسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه: ” ولد لنوح ثلاثة، سام وحام ويافث، فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم، وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والسقالبة ولا خير فيهم، وولد حام القبط والبربر ولا خير فيهم”، وقد أكد العديد من العلماء أنه لا يصح في ذم البربر حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، خاصة وأن تلك الاحاديث الموضوعة والمشكوك في سندها، تتعارض مع حديث صحيح لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه: “يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى…”.

عمر بن الخطاب ينصح بعدم فتح بلاد البربر

كتب عمرو بن العاص للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، يخبره بفتح طرابلس ويستأذنه في فتح إفريقية، لكنه على الرغم من انتصارات جيوش المسلمين المتتالية، رفض ذلك قائلًا: “لا إنها ليست بإفريقية، ولكنها المفرقة، غادرة مغدور بها، لا يغزوها أحد ما بقيت”، لكن ذلك لم يكن قدحًا في البربر بقدر ما كان تخوف “قائد عسكري” على جنوده، فلم يكن فتحها سهلًا، خاصة أنها كانت محل ثورات واضطرابات كثيرة.

الأمازيغ والإسلام

“انتشار الإسلام وتمكنه في شمال أفريقيا الأمازيغية لم يتم بين عشية وضحاها، بل تم ببطء كبير عبر مراحل متعددة امتدت على عدة قرون”، يتحدث المؤرخ الامازيغي المغربي علي صدقي أزايكو عن أسباب بطء انتشار الإسلام بين الامازيغ، ويرد على ما ذكره بعض المؤرخين عن ارتداد الأمازيغ عن الإسلام كثيرًا ورفضهم له، فيقول في كتابه “الإسلام والأمازيغ” أن ما جعل اللقاء بين المسلمين والأمازيغ لقاءً متأزمًا وعنيفًا هو سلوك أمراء الجيش وعمال بني أمية في شمال أفريقيا، كذلك أيضًا إلى صعوبة تغيير المعتقدات الدينية والعادات والتقاليد لدى الشعوب، ووصف علي ازايكو الدولة الأموية بأنها كانت معروفة بتعصبها العرقي وقلة اهتمامها بتطبيق المبادئ الإسلامية سواء في السلم أو الحرب، كما أشار إلى أن ما ذكره بعض الإخباريين عن ارتداد الأمازيغ، ليس ارتدادًا دينيًا بالمعنى المعروف، لكنه كان سلوكا سياسيا او “ردة سياسية” حسب تعبيره، مؤكدًا أن المسئول الأول عنها هو تعسف بني أمية، وهو ما يفسر في رأيه تبني الأمازيغ المسلمين المذاهب الإسلامية المعارضة كانتشار فكر “الخوارج” الاباضية والصغرية بين الأمازيغ.


الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock