آخر الأخبارأخبارأخبار العالم

الأزهري: مهنة «الخادم» عمل بها بعض الصحابة الكرام – رمضان 2021

قال الشيخ أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، إن وظيفة الخادم عمل بها بعض الصحابة الكرام، وهي ذات المهنة الموجودة حاليا، حيث إن سيدنا أنس أبن مالك جاءت به أمه إلى النبي وهو في سن الـ 9 سنوات، بعدما هاجر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وقالت للنبي صلي الله عليه وسلم: «وهبته إليك»، وظل ملازما للنبي طيلة 10 سنوات.

وأضاف «الأزهري»، خلال استضافته ببرنامج «رجال حول الرسول» الذي يقدمه الإعلامي أحمد الدريني، والمذاع على فضائية «DMC»، أن النبي صلي الله عليه وسلم لم يعنف خادمه أبدا حتى بات مدركا لما يطلبه، كما أنه لم يكن متخاذلا على ما يطلبه النبي منه أبدا، وعندما كان يلومه أيٌ من أهل بيت النبي على أمر لم يفعله كان يرد النبي بقوله: «دعوه، فلو قدر الأمر لكان».

وأوضح أن النبي صلي الله عليه وسلم لم يسبه أبدا أو يعنفه، وقال سيدنا أنس في إحدى المرات: «خدمت النبي 10 سنوات ما رأيت ركبته مقدمة على ركبة جليسه، توددا واحتراما»، لافتا إلى أن سيدنا ربيعة ابن كلب الأسلمي، كان من خدام النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «كنت أبيت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي سل، فقال له أسألك مرافقتك في الجنة، فقال له النبي أعني على ذلك بكثرة السجود»، وهي رسالة لكل من يستخدم خادما عنده بالاهتمام بطلباته.

وأكد أن سيدنا أبي ذر الغفاري كان له خادما فأغلظ له مرة، وذهب الأخير للنبي صلي الله عليه وسلم وشكيىإليه، ورد النبي بقوله لأبي ذر: «أنك إمرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وَلْيُلْبِسْهُ مما يلبس»، مشددا على عناية الناس في بيوتهم بخدامهم وإعطائهم لحقوقهم في الراتب المناسب وعبر جبر خواطرهم، والملبس الحسن الذي يليق به وراحته النفسية.

وتابع أن سيدنا أنس رضوان الله عليه، خادم النبي صلي الله عليه وسلم، كان أمينا على كل أسرار بيت النبوة، كما دعا له النبي بقوله: «اللهم أكثر ماله وولده وأطل عمره واغفر ذنبه»، حتى كثر ولده ورأى من ذريته نحو مائة، وطال عمره حتى وصل لـ103 أعوام، كما كثر ماله وكان يثمر بستانه ريحانًا برائحة المسك.

وأوضح أنه في إحدى المرات أرسله النبي صلي الله عليه وسلم في قضاء حاجاته، وطلبت منه والدته أن يخبرها بوجهته، ليرد عليها بقوله إنها سر لرسول الله، لترد: «فاحفظ سر رسول الله صلى الله عليه وسلم»، وبعد مرور 50 عامًا، قاله لتلميذه سيدنا ثابت البناني وقال له: «لو كنت مخبرا أحدا لأخبرتك بها».


الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock